الذهبي
18
سير أعلام النبلاء
أبو سنان عن حبيب بن أبي ثابت قال : اجتمع عندي خمسة لا يجتمع مثلهم أبدا : عطاء ، وطاووس ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، فأقبل مجاهد وسعيد يلقيان على عكرمة التفسير ، فلم يسألاه عن آية إلا فسرها لهما ، فلما نفد ما عندهما جعل يقول : أنزلت آية كذا في كذا ، وآية كذا في كذا ، قال : ثم دخلوا الحمام ليلا . قال يحيى القطان : أصحاب ابن عباس ستة : مجاهد ، وطاووس ، وعطاء ، وسعيد ، وعكرمة ، وجابر بن زيد . ابن عيينة ، سمعت أيوب يقول : لو قلت لك : إن الحسن ترك كثيرا من التفسير حين دخل علينا عكرمة البصرة حتى خرج منها ، لصدقت . قال الثوري : خذوا التفسير عن أربعة : عن سعيد بن جبير ، ومجاهد ، وعكرمة ، والضحاك . قال أيوب : قال عكرمة : إني لأخرج إلى السوق ، فأسمع الرجل يتكلم بالكلمة ، فينفتح لي خمسون بابا من العلم . قال يحيى بن أيوب : قال لي ابن جريج : قدم عليكم عكرمة ؟ قلت : بلى ، قال : فكتبتم عنه ؟ قلت : لا ، قال : فاتكم ثلثا العلم . وقال أبو مسلمة سعيد بن يزيد : سمعت عكرمة يقول : ما لكم لا تسألوني ، أفلستم ؟ أمية بن شبل ، عن معمر ، عن أيوب قال : قدم علينا عكرمة ، فاجتمع الناس عليه حتى صعد فوق ظهر بيت . معمر ، عن أيوب قال : كنت أريد أن أرحل إلى عكرمة ، إلى أفق من الآفاق ، فإني لفي سوق البصرة ، إذا رجل على حمار ، فقيل لي : عكرمة ، فاجتمع الناس إليه ، فقمت إليه ، فما قدرت على شئ أسأله ، ذهبت مني المسائل ، فقمت إلى جنب حماره ، فجعل الناس يسألونه وأنا أحفظ . وعن أيوب - وسئل عن عكرمة - فقال : لو لم يكن عندي ثقة لم أكت